Maher Kababji
alansan
alansan
Couldn't load pickup availability
اغتر الناس بما حققه فكرهم من تقدم وتطور علمي وتقني ، فعمدوا إلى تفعيل فكرهم لوضع أنظمة حياتهم على هواهم فظلموا أنفسهم معتقدين أنهم مصلحون وهم على درب الفساد سائرون . إن ما يشهده العالم من ظلم وفساد وحروب وقتل وتدمير يؤكد فشل الإنسان فى تحقيق سعادته . يرغب كل إنسان فى أن يكون سعيداً ، ولكن الدراسات العلمية تثبت أنه كلما زادت الرفاهية المادية فى الدولة كلما انخفض مستوى سعادة شعبها . لا يمكن القول بأن المشكلة فى المادة وما لحقها من تطوير فالمادة صماء لا حول لها ولا قوة ، إذا فالمشكلة حصراً فى النفس البشرية . لا يمكن لإنسان أن يحقق سعادته مالم يتعرف على ذاته وهدفه وفكره . يهدف هذا الكتاب إلى تعريف الإنسان بنفسه فى ضوء آيات خالق الإنسان . تتناول فصول الكتاب بيان كيف خلق الإنسان ، وكيف يحيا فى هذه الدنيا ، وما الذى يحدث له بعد انتهاء حياته فى الدنيا ، وانتقاله إلى عالم البرزخ ، وترقب علامات وأهوال القيامة والبعث والحساب ، ومصيره فى الآخرة ، ثم ما هدفه فى الحياة ، وكيف يتصرف ليضبط سلوكه فى عالم أصبح كالغابة يأكل القوي فيها الضعيف ، ثم كيف يفكر ، ومع أي أيدولوجية يتوافق فكره ، هل عشق اللادينية ففرط ارتباطه بخالق الكون ، أم فضل العلمانية فـظن أنه قادر بفكره تنظيم حياته ، أم أعجبه تفلت الليبرالية فتخلص من قيود المعتقدات وعاش هائماً على وجهه ، أم وجد فى الفكر الجهادي ملاذاً يلون به حياته بشكل مختلف ، أم رجع إلى ربه وارتضى بعـقيدة تحميه من الضياع .
Share
